حيدر حب الله
461
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
والاستقصاء فيما أقدر عليه ويبلغه وسعي ووجدي ، والتمس بذلك القربة إلى الله تعالى وجزيل ثوابه » ( الفهرست : 32 - 33 ) . يضاف إلى ذلك أنّ الكتب التي أدرجت في بحار الأنوار ليست كلّها في مجال الفقه ، فكثير منها في مجال العقيدة والتفسير والتاريخ والتكوينيات ، فلا يمكن بهذا النص الحكم عليها بالنفي أو الإقصاء ، كيف والشيخ الطوسي ذكر مئات الروايات غير الفقهيّة في كتبه الحديثية الأخرى مثل الأمالي ، والغيبة ، والتبيان الذي يعدّ من أواخر مصنّفاته ( ألّف الطوسي التبيان بعد العدّة ، كما تؤكّد ذلك إشاراته لكتاب العدّة فيه ، حيث جاء ذكر " العدّة " في التبيان عدّة مرات ، انظر 1 : 13 و 168 و 394 و 3 : 157 و 237 ؛ مع عدم ذكره له في الفهرست ، وهكذا وقع التبيان بعد كلٍّ من المبسوط والخلاف أيضاً ، فجاء ذكر المبسوط في التبيان 3 : 209 ؛ والخلاف 1 : 384 و 2 : 17 و 128 و 137 و 155 و 159 و 176 و 273 و 275 و 537 ، و 3 : 118 و 119 ) . بل روايات الأدعية وأمثالها الواردة في كتابه مصباح المتهجّد لا وجود لأكثرها في كتاب التهذيب والاستبصار كما هو معروف . وبهذا نعرف أنّه من الصعب الاستناد إلى نصّ واحد في التهذيب هذا هو وضعه التاريخي وسياقه الحافّ به ، لتهديم عشرات الكتب الأخرى ، نعم نحن نقبل أنّ الكثير من الكتب التي ظهرت نسخها في العصر الصفوي ، ولا نملك طريقاً إليها يصحّح نسختها الواصلة إلينا الآن ، تحتاج إلى تدقيق ، وبعض هذه الكتب لم يثبت له طريق معتبر ، لا سيما بعد البناء على ما هو الصحيح - كما بحثناه في محلّه - من عدم اعتبار طرق المتأخرين إلا ما خرج بالدليل ، ولهذا ضعّف جملة من النقّاد بعض هذه الكتب ، ولم يعتمدوا عليها ، وقد كان السيد البروجردي - فيما ينسب